فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 387

«ابن فلان بعد في أبجد» أو «في ألف با تا ثا» أي هو بعد في تعلّمه هذه الحروف المخصوصة، ولم يستكمل علمها فينتقل عنها إلى غيرها.

ولا بدّ من حمل الكلام على تقدير مضاف محذوف وهو رضاع الثدي، فيكون المعنى صحيحا، فكأنّه عليه الصلاة والسلام قال: «مات وهو في رضاع الثدي» ولذلك نظائر كثيرة، وأمثال مشهورة، وبابه ما جاء في التنزيل من قوله تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [1] ، والمراد أهل القرية وما في معنى ذلك.

(302) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» [2] .

وهذا القول مجاز، والمراد: وحيزت الطرق، فخرجت عن حال الاشتراك، وطريقة الاختلاط، فشبّه عليه الصلاة والسلام ذلك بصرف الإنسان عن وجهته، وعكسه من جهته.

وهذا الخبر ممّا يستشهد به من قال: «إنّ الشفعة إنّما تجب للشريك المخالط، دون الجار المجاور» [3] وقال أهل العراق: «إنّما تجب للشريك المخالط، ثمّ للجار المجاور» .

(303) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ

(1) يوسف (12) : 82.

(2) صحيح البخاريّ 3: 47، 112، سنن ابن ماجة 2: 835/ 2499، سنن ابي داود 2: 147/ 3514، سنن التّرمذيّ 2: 413/ 1382، السّنن الكبرى 6: 102.

(3) في نسخة ب زيادة: وهو مذهب أهل البيت عليهم السّلام وقول مالك والشّافعيّ من فقهاء الحجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت