وشدّة الإرماض [1] والإقلاق [2] ، وهي مع ذلك دون نار الآخرة في الطبقة، وجزء من أجزائها في الإيلام والنكاية، فما ظنّك بتلك النار إذا باشرت الأجسام، وخالطت اللحوم والعظام!!» نعوذ بالله منها، ونسأله التوفيق لما باعد عنها.
وقيل في المقوين قولان:
أحدهما: «أن يكونوا المرملين [3] من الزاد، والفاقدين للطعام، يقال:
«أقوى فلان من زاده» إذا لم يبق عنده شيء منه، وذلك مأخوذ من الأرض القواء [4] التي لا شيء فيها، فكأنّه صار كهذه الأرض في الخلوّ من البلغ التي يتبلّغ بها [5] ، والمسك التي يترمّقها [6] ».
والقول الآخر: «أن يكون المقوون هاهنا: السائرين في القوى وهي الأرض التي قدّمنا ذكرها، والنار للمسافر أرفق منها للحاضر» .
(343) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي دُعَاءٍ دَعَا بِهِ لِمَيِّتٍ: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وَحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ»
(1) أي الحرّ. المصباح المنير: 238، مادّة (ر م ض) .
(2) أي الإزعاج. المصباح المنير: 514، مادّة (ق ل ق) .
(3) يقال: أرمل القوم: نفد زادهم وافتقروا مأخوذ من الرمل كما يقال أدقعوا، مأخوذا من الدقعاء وهي التراب. أقرب الموارد 1: 434، مادّة (ر م ل) .
(4) أي القفر. المصباح المنير: 521، مادّة (ق وي) .
(5) أي ولا يفضل منها شيء.
(6) أي تمسك رمقه.
(7) مسند أحمد 3: 491، سنن ابن ماجة 1: 480/ 1499، سنن أبي داود 2: 80/ 3202، كنز العمّال 15: 602/ 42395.