فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 387

«لياط» قال الشاعر يصف قوسا عربية:

فملّك باللّيط الذي تحت قشرها ... كغرقيء بيض كنّه القيض من عل [1]

فقوله: «ملّك» أي شدّد بترك قشر النبعة عليها ما تحته من عودها، فقويت بانضمام القشر إليها، وذلك مأخوذ من قول القائل: «ملّكت العجين» أي أحكمت عجنه، وموضع «الذي» هاهنا نصب ب «ملّك» كأنّه قال: «فقوي بالليط عود القوس» و «الغرقىء» القشر الرقيق الذي بين جسم البيضة وبين قشرها الأعلى، والقشر الأعلى هو «القيض» .

و «الليط» أيضا: الجلد، والجمع «ألياط» و «اللّيط» أيضا: كون الشيء، ذكر ذلك أبو عبيد في «الغريب المصنّف» .

فيكون الربا المضاف إلى رؤوس الأموال على هذا القول مشبّها بالقشر المضاف إلى العود في أنّ العود هو القائم بنفسه، والقشر كالتبع له والمنوط به.

(226) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ نَشُوقًا وَلَعُوقًا وَدِسَامًا» [2] .

وهذه الكلمات الثلاث محمولة على المجاز لأنّ «النّشوق» ما استنشقه الإنسان بأنفه، و «اللعوق» ما لعقه بلسانه، و «الدسام» هاهنا:

الشيء الذي يجعله سدادا لاذنه، يقال منه: «دسمت الشيء، أدسمه دسما» إذا سددته.

(1) إصلاح المنطق: 267، الصحاح 4: 1610.

(2) غريب الحديث للهروي 1: 473، الفائق 3: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت