فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 387

الحقيقة، وإنّما المراد ما ذكرنا من حرّ القراع [1] ، وشدّة المصاع [2] ، والتفاف الأبطال، واختلاط الرجال، ومن هنا قالت العرب: «أوقدت نار الحرب بين آل فلان وآل فلان» وقال الله سبحانه مخرجا للكلام على مطارح لسانهم ومعارف أوضاعهم: {كُلَّمََا أَوْقَدُوا نََارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللََّهُ} [3] .

وتشبيه الحرب بالنار يكون من وجهين:

أحدهما: لحرّ مواقع السيوف، وكرب [4] ملابس الدروع، وحمي المعترك لشدّة العراك، وكثرة الحركات.

والوجه الآخر: أن يكون إنّما شبّهت بالنار لأنّها تأكل رجالها، وتفني أبطالها، كما تأكل النار شعلها [5] ، وتحرق حطبها.

(27) وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَنَّهُ قَالَ وَالْخَبَرُ مَطْعُونٌ فِي سَنَدِهِ: «تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ» [6] .

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «لَا تَضَارَّوْنَ فِي رُؤْيَتِهِ»

[7] ، بالتشديد فيهما وفتح التاء.

(1) أي المضاربة والاشتباك.

(2) أي المقاتلة والمجالدة. أقرب الموارد 2: 1218، مادّة (م ص ع) .

(3) المائدة (5) : 64.

(4) أي ضيق.

(5) أي فتيلتها.

(6) أمالي المرتضى 1: 29، مسند أحمد 4: 360، صحيح البخاري 1: 139، صحيح مسلم 2: 114، سنن ابن ماجة 1: 63، السنن الكبرى 1: 359، كنز العمّال 14: 447/ 39207، تنزيه الأنبياء:

(7) مسند أحمد 2: 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت