فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 387

(88) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «خَيْرُ الْخَيْلِ الْأَدْهَمُ [1] الْأَقْرَحُ [2] ، الْمُحَجَّلُ ثَلَاثًا، طَلْقُ الْيَدِ الْيُمْنَى» [3] .

وهذه من محاسن الاستعارات لأنّه عليه الصلاة والسلام شبّه الثلاث من قوائمه لالتفاف التحجيل عليها بالثلاث المعقولة من قوائم البعير، والمشكولة من قوائم الفرس، وشبّه اليمنى منها لخلوّها من التحجيل بالمطلقة من العقال، أو العاطلة من الشكال. ويقال: «ناقة علط» إذا لم تكن موسومة [4] ، ويقال «طلق» إذا لم تكن معقولة، و «ناقة علط» إذا لم تكن مزمومة [5] .

(89) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ لَحِقَ بِهِ وَهُوَ بَعْدُ عَلَى شِرْكِهِ: «قِفْ هَاهُنَا، فَعَمِّ [6] عَلَيْنَا بِتَهَوُّرِ النُّجُومِ» [7] .

وهذه استعارة، فكأنّه عليه الصلاة والسلام شبّه السماء وما فيها من

(1) الأدهم: الذي اشتدّت ورقته حتى ذهب بياضه. والورقة: سواد في غبرة. راجع المصباح المنير:

202، مادّة (د هـ م) و 656، مادّة (ور ق) .

(2) أي في جبهته قرحة وهي بياض بقدر الدرهم أو دونه. أقرب الموارد 2: 980، مادّة (ق ر ح) . وفي نسخة ب: الأقرع وهو من سهو النسّاخ.

(3) سنن ابن ماجة 2: 933/ 2789، سنن الترمذي 3: 120/ 1747، مستدرك الحاكم 2: 92، السنن الكبرى 6: 330، مجمع البحرين 1: 465.

(4) الموسومة: التي كويت وأثّر فيها فيها بسمة وكيّ راجع المصباح المنير 660، مادّة (وس م) .

(5) أي غير مشدودة بالزمام. راجع المصباح المنير 256، مادّة (ز م م) .

(6) التعمية: أن تعمّي على إنسان شيئا، فتلبّسه عليه تلبيسا. تاج العروس 19: 704، مادّة (ع م ي) .

(7) دلائل النبوة لأبي نعيم 129، مجمع الزوائد 3: 230. وفي نسخة ب: «فعمّ علينا حتّى ينتهور النجوم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت