مصمصت الإناء ومضمضته بالصاد والضاد: إذا غسلته [1] ، ويقال أيضا: ماص الثوب بالصاد غير معجمة: إذا غسله».
(177) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِأَصْحَابِهِ: «اتَّبِعُونِي تَكُونُوا بُيُوتًا» [2] .
وهذا القول مجاز لأنّه عليه الصلاة والسلام لم يرد بيوت الشعر وبيوت المدر [3] على الحقيقة، وإنّما أراد: أنّكم تكونون لعلوّ أقداركم واشتهار أخباركم بيوتا أي شعوبا تقف نسبة أولادكم عندكم، ولا تتجاوزكم إلى من فوقكم، وهذا لا يكون إلّا لنباهة الأب الأدنى، واستغنائه بالنباهة عن الأب الأعلى، كما يقال لمن ينسب إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام: «علويّ» ويستغنى أن يقال: «هاشميّ» أو «منافيّ» [4] وكما يقال لمن كان من ولد عمر: «عمريّ» ولا يقال «عدويّ» [5] ونظائر تلك كثيرة.
وإنّما سمّيت المناسب المخصوصة «بيوتا» لاشتمالها على ضروب الرجال المتصلين بها والمضافين إليها تشبيها بالبيت المبنيّ في اشتماله على الدعائم والعماد والأوتاد والأطناب لشهرته ونجابته.
(1) تاج العروس 18: 162.
(2) كنز العمّال 1: 201/ 1014.
(3) أي البيوت المصنوعة من قطع الطين اليابس.
(4) نسبة إلى عبد مناف، وهو الجدّ الرابع لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. راجع تاج العروس 12: 515، مادّة (ن وف) .
(5) نسبة إلى عديّ بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وعديّ من قبائل قريش.