وإنّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة» [1] ، فقال: وهذه استعارة إلى أن قال: ويروى هذا الكلام على تغيير في ألفاظه لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وقد أوردناه في كتابنا الموسوم ب «نهج البلاغة» وهو المشتمل على مختار كلامه عليه السّلام في جميع المعاني والاغراض والأجناس والأنواع [2] ، انتهى.
ويظهر أيضا من كتاب مجازاته المذكور أنّ من جملة مشايخه المعظّمين من علماء الجمهور هو الشيخ أبو الفتح عثمان بن جنّي في النحو، وأبو الحسن علي بن عيسى الربعي، وأبو القاسم عيسى بن عليّ بن عيسى، وأبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، وغيرهم في الحديث، والقاضي عبد الجبّار البغدادي في الأصول، والشيخ أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزمي في الفقه، وعمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ أبو حفص الكتّاني في القراءة، فليلاحظ» [3] .
ولد سنة تسع وخمسين. قال صاحب «الرياض» رحمه الله: «كان عمره سبعا وأربعين سنة» فعلى هذا فوفاته سنة أربع وأربعمائة. ورثاه أخوه المرتضى بقصيدة مشهورة، من جملتها:
يا للرجال لفجعة جذمت [4] يدي ... ووددت لو ذهبت على رأسي» [5]
وقال: «رأيت «المجازات النبوية» في ناحية عبد العظيم عند المدرس» [6] .
(1) الخصال 51: ح 62، تحف العقول: 281، خصائص الأئمّة: 96، الإرشاد 1: 230، البداية والنهاية 7: 342، لاحظ البحار 77: 117ح 13.
(2) انظر: الصفحة 192من هذا الكتاب.
(3) روضات الجنات 6: 202190.
(4) أي قطعت.
(5) الدرجات الرفيعة: 478.
(6) رياض العلماء 5: 84.