فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 387

تراءى نارهما» أي لا يختلط وسماهما.

وأمّا الحديث الآخر وهو

قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ أَهْلِ الشِّرْكِ»

[1] ، فقيل: «إنّ المراد لا تستشيروهم في أموركم، فتعملوا بآراءهم، فترجعوا إلى أقوالهم» وهذا أيضا مجاز آخر لأنّه عليه الصلاة والسلام شبّه الاسترشاد بالرأي بالاستضواء بالنار إذا كان فعله كفعلها في تبيين المبهم، وتنوير المظلم.

(210) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» [2] .

وهذه استعارة، والمراد أنّ أصلهما من منبت واحد، فهما كالنخلتين من الصنوان يجتمع أصلهما، ويفترق رأساهما، فيكونان اثنين في الرؤية، والأصل واحد في الحقيقة، يقال: «صنو» والجمع «صنوان» مثل: «قنو» [3] والجمع «قنوان» قال سبحانه: {صِنْوََانٌ وَغَيْرُ صِنْوََانٍ} [4] .

وقيل أيضا: «الصنوان: المجتمع، وغير الصنوان: غير المجتمع» .

(211) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» [5] .

(1) كنز العمّال 16: 21/ 43759، الدرّ المنثور 2: 66، النهاية في غريب الحديث 3: 104، وفيه:

«المشركين» ، السنن الكبرى 10: 127، وفيه: «بنار المشركين» .

(2) مسند أحمد 2: 322، سنن أبي داود 1: 366/ 1623، سنن الترمذي 5: 318/ 3847، السنن الكبرى 6: 164، مجمع الزوائد 3: 79، كنز العمّال 6: 303/ 15800، المناقب للكوفي: 2/ 123، شرح الأخبار 2: 493/ 876، ذخائر العقبى: 193.

(3) وهو عنقود النخل. المصباح المنير: 518، 524.

(4) الرعد (13) : 4.

(5) غريب الحديث للهروي 1: 220، الفائق 3: 27، كنز العمّال 7: 460/ 19778، الدرّ المنثور 2: 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت