فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 387

والتخفيف، وهو بقيّته في الخلف والضرع، و «غبّر الليل» آخره مأخوذ من ذلك، قال الطرمّاح بن حكيم في «الغبّر» مثقلا:

فيا صبح كمّش غبّر اللّيل مصعدا ... ببمّ ونبّه ذا العفاء الموشّح [1]

يريد الديك.

وقال آخر في «الغبر» مخفّفا:

متفلّق أنساؤها عن قانىء ... كالقرط صاف غبره لا يرضع [2]

قال الأخفش: «هو بالتخفيف لا غير» وأنشد هذا البيت شاهدا على قوله.

(267) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الرُّؤْيَا عَلَى الرَّجُلِ طَائِرٌ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، فَلَا تُحَدِّثَنَّ بِهَا إِلَّا حَبِيبًا أَوْ لَبِيبًا» [3] .

رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ

وَهُوَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ.

(1) العين 3: 263كمّش: قلّص وأفن، غبّر الليل: بقيّته، بمّ: مدينة في محافظة كرمان الإيرانيّة، العفاء:

الريش الكثير، الديك الموشّح الذي له خصلتان كالموشاح.

(2) الصحاح 6: 2405و 2508، لسان العرب 14: 472، متفلّق: منفلق ومنفرج، أنساؤها: جمع نسا، وهو يمرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين، ثمّ يمرّ بالعرقوب حتّى يبلغ الحافر، فإذا سمنت الدابّة انفلق فخذاها بلحمتين عظيمتين، وجرع النسا بينهما واستبان، وإذا هزلت الدابّة اضطرب الفخذان وخفى النسا، والنسا لا يتفلّق، وإنّما يتفلّق موضعه، عن قاىء كالقرط: أي عن ضرع أحمر كالقرط في صغره، صاو: يابس، غبره لا يرضع: ليس لها غبر فيرضع، وليس المراد أن ثمّ بقيّة لبن لا يرضع.

(3) مسند أحمد 4: 10، سنن ابن ماجة 2: 1288/ 3914، سنن أبي داود 2: 481/ 5020، كنز العمّال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت