فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 387

شأتك قعين غثّها وسمينها ... وأنت السّه السّفلى إذا دعيت نصر [1]

فكأنّه عليه الصلاة والسلام شبّه السته بالوعاء، وشبّه العين بالوكاء [2] ، فإذا نامت العين انحلّ صرار السّته، كما أنّه إذا زال الوكاء دسع بما فيه [3] الوعاء، إلّا أنّ حفظ العين للسّته على خلاف حفظ الوكاء للوعاء فإنّ العين إذا اشرجت [4] لم تحفظ ستهها، والأوكية إذا حلّت لم تضبط أوعيتها.

ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وقد ذكره [5] محمّد بن يزيد المبرّد في الكتاب «المقتضب» في باب اللفظ بالحروف [6] ، وفي الأظهر الأشهر أنّه للنبيّ عليه الصلاة والسلام.

(216) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ يَسْأَلُ عَنْ سَحَابَةٍ عَرَضَتْ:

«كَيْفَ تَرَوْنَ قَوَاعِدَهَا وَبَوَاسِقَهَا؟ وَكَيْفَ تَرَوْنَ رَحَاهَا؟» [7] فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.

(1) العين 3: 346، الصحاح 6: 2233، شأتك: سبقتك، قعين: حيّ مشتق منه، غثّها: مهزولها، وأنت السه السفلى: أنت فيهم بمنزلة الاست من الناس.

(2) الوكاء: رباط القربة والوعاء والكيس والصرّة ونحوها. أقرب الموارد 2: 1483مادّة (وك ي) .

(3) أي رمى بما فيه. أقرب الموارد 1: 333مادّة (د س ع) .

(4) أي جمعت واغلقت.

(5) في الأصل: ذكر.

(6) المقتضب 1: 34، 233.

(7) غريب الحديث للهروي 3: 104، الفائق 3: 212، معاني الأخبار 320، الاختصاص: 187، كنز العمّال 6: 174/ 15247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت