فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 387

هذه رواية فيروز الدّيلمي.

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: «عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ كَانَ تَشَبُّثُ النَّاسِ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ لَتُنْقَضَنَّ الصَّلَاةَ» [1] .

وهذه استعارة، والمراد: لتتركنّ العمل بشرائع الإسلام التي احكم عقدها ووكّد العمل بها حتّى تكاد تنمحي مراسمها، وتعفو معالمها، فيكون الإسلام كالحبل المنتقض من أطرافه، والمنتكث بعد استحصافه [2] ، و «القوى» الطاقات التي يفتل منها الخيط، والواحدة «قوّة» وجعل عليه الصلاة والسلام شرائع الإسلام كالعرى له من حيث كانت ربقا للرقاب، وكان التعلّق بها أمانا من العذاب.

ونظير هذا الخبر الخبر الآخر الذي

رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟» فَعَدَّدَ الْحَاضِرُونَ شَيْئًا مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ

أَنْ يُحَبَّ فِي اللَّهِ، وَيُبْغَضَ فِي اللَّهِ» [3] .

(270) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ

(1) مسند أحمد 5: 251، مستدرك الحاكم 4: 92، مجمع الزّوائد 7: 281، كنز العمّال 1:

1190/ 38362، تفسير القمّيّ 2: 413، تفسير نور الثّقلين 5: 539/ 19.

(2) أيّ استحكامه.

(3) السّنن الكبرى 1: 233، مجمع الزّوائد 1: 89، كنز العمّال 1: 43/ 105، مشكاة الأنوار 157: 391، عن أبي عبد الله عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت