فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 387

يَقُولُ: مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ، وَمَا سَمِعْتُهَا مِنْ عَرَبِيٍّ قَبْلَهُ» [1] .

(41) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ» [2] .

ولهذا القول تعلّق بباب المجاز، وللعلماء في تأويله قولان:

أحدهما: أنّه عليه الصلاة والسلام نهى عن نكاح المرأة على ظاهر الحسن، وهي في المنبت السوء، أو في البيت السوء، فوجه المجاز من هذا القول: أنّه عليه الصلاة والسلام شبّه المرأة الحسناء بالروضة الخضرة [3] لجمال ظاهرها، وشبّه منبتها السوء بالدمنة لقباحة باطنها.

و «الدمنة» : هي الأبعار المجتمعة تركبها السوافي [4] ، ويعلوها الهابي [5] ، فإذا أصابها المطر أنبتت نباتا خضرا يروق منظره، ويسوء مخبره، فنهى عليه الصلاة والسلام عن نكاح المرأة إذا كانت مغموضة في نفسها، أو مطعونا عليها في نسبها لأنّ أعراق السوء تنزع إلى ولدها، وتضرب في نسلها، قال الشاعر:

وأدركنه خالاته فخذلنه [6] ... ألا إنّ عرق السّوء لابدّ مدرك [7]

(1) غريب الحديث للهروي 1: 422، النهاية في غريب الحديث 2: 42، كنز العمّال 7: 214ح 18674.

(2) مسند الشهاب 2: 96، غريب الحديث 3: 99، كنز العمّال 16: 496/ 45620، فقه الرضا عليه السّلام:

234، المقنع 100، المقنعة: 512، السرائر 2: 559، الكافي 5: 332/ 4، الفقيه: 3: 391/ 4377، التهذيب 7: 403/ 1608، معاني الأخبار: 316/ 1، عوالي اللآلي 3: 301/ 92.

(3) في نسخة ب: خضيرة.

(4) السوافي: جمع سافية، وهي الريح التي تحمل التراب وتذريه. راجع أقرب الموارد 1: 523، مادّة (س ف ي) .

(5) التراب الهابي: المنتشر في الجو. راجع أقرب الموارد 2: 1369، مادّة (هـ ب و) .

(6) في نسخة ب: فاختزلنه.

(7) ثمار القلوب: 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت