فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 387

لبقيّة الأكيلة [1] إذا فرسها السبع: «شلو» .

ويقال لبدن القتيل: «شلو» على أحد ثلاثة وجوه:

إمّا أن يكون مفردا من رأسه، فيكون كالبقيّة القليلة لأنّ الرأس هو العضو الأرأس، والعلق [2] الأنفس، ألا ترى إلى قول الشاعر:

إذا قطعوا رأسي وفي الرّأس أكثري ... وغودر عند الملتقى ثمّ سائري [3]

والوجه الثاني: أن يكون إنّما سمّي بذلك لخروج نفسه وكون الجسم بعدها، وإن كان بتمامه بمنزلة البقيّة التي قد ذهب أكثرها، وفقد جوهرها.

والوجه الثالث: أن يكون إنّما سمّي بذلك لأنّه بقيّة أبقتها مضارب السيوف تشبيها بالبقيّة التي أبقتها مخالب الأسود.

وإنّما عظّم عليه الصلاة والسلام الوعيد في هذا الخبر زجرا لهم عن أن يأخذوا على تعليم القرآن أجرا، أو يتخذوه مكسبا ومطعما.

(20) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَغْبَطُ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ، ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ» [4] .

وفي هذا القول استعارة لأنّ «الحاذ» على الحقيقة اسم لما وقع عليه الذنب من مؤخّر الفخذين، هذا قول الأصمعي.

(1) أكيلة السبع: هي التي يأكل منها السبع ثمّ تستنقذ منه.

(2) أي النفيس.

(3) كتاب الحيوان للجاحظ 6: 450، العقد الفريد 6: 195، الأغاني 21: 182.

(4) مسند أحمد 5: 255، مستدرك الحاكم 4: 123، سنن ابن ماجة 2: 41171379، كنز العمّال 3:

152، الكافي 2: 140: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت