فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 387

مواقع الكواكب ومراقب [1] الثواقب بالأبنية الموطودة، والدعائم المرفوعة، وجعل تزحزحها [2] عن مطالعها وانصبابها بعد ترفّعها كالبناء المتهوّر، والسقف المتقوّض.

(90) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَقَدْ خَطَّ فِي الْأَرْضِ خُطُوطًا يُمَثِّلُ بِهَا أَحْوَالَ ابْنِ آدَمَ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:

«وَهَذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا» [3] .

وفي هذا الكلام مجاز،

وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَهَذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ»

ويروى: «تنغشه» بالغين، والمراد بذلك أعراض الدنيا، وهي ما تعرض فيها من المصائب، وتطرق من النوائب، وشبّهها عليه الصلاة والسلام بالحيّات الناهشة، والذؤبان الناهسة [4]

لأخذها من لحم الإنسان ودمه، وتأثيرها في نفسه وجسمه.

(91) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا يُصَلِّ الرَّجُلُ وَهُوَ زَنَاءٌ» [5] .

وهذا القول مجاز لأنّ أصل «الزناء» الضيق والاجتماع، وقال الأخطل يذكر حفرة القبر:

(1) أي مواضعها المشرفة المرتفعة. راجع أقرب الموارد 1: 422، مادّة (ر ق ب) .

(2) يعني زوالها. انظر لسان العرب 2: 470.

(3) مسند أحمد 1: 385، سنن ابن ماجة 2: 1414/ 4231، كنز العمّال 3: 819/ 8857.

(4) أي الذئاب الناهسة، يقال: نهس (الذئب فلانا أي قبض على لحمه ومدّه بالفم. راجع أقرب الموارد 2: 1352، مادّة(ن هـ س) .

(5) النهاية في غريب الحديث 2: 314، وفيه: «لا يصلينّ أحدكم» . أمالي المرتضى 4: 192، وفيه:

نهى أن يصلّي الرجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت