فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 387

وقوله: «من الله» المراد أنّ الله سبحانه جعل حقّها واجبا، وذمامها [1]

لازما. وقد يجوز أن يكون المراد بذلك أنّ الله سبحانه يثيب [2] واصلها، ويرعى راعيها، فكأنّها متعلّقة به تعالى على طريق التمثيل، لا على طريق التحقيق لتعظيمه [3] تعالى حقّها بترهيب قاطعها، وترغيب واصلها.

(106) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» [4] .

وهذا مجاز على أحد التأويلين:

وهو أن يكون المراد أنّ العاهر لا شيء له في الولد، فعبّر عن ذلك «بالحجر» ، أي له من ذلك ما لا حظّ فيه، ولا انتفاع به، كما لا ينتفع بالحجر في أكثر الأحوال، كأنّه يريد أنّ له من دعواه الخيبة [5] والحرمان، كما يقول القائل لغيره إذا أراد هذا المعنى: «لَيْسَ لَكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا

(1) الذمام: الحقّ. أقرب الموارد 1: 373، مادّة (ذ م م) .

(2) في نسخة يثيب: وهو من سهو النسّاخ.

(3) في نسخة: ليعظّم.

(4) فقه الرضا عليه السّلام: 262، المقنع: 134، المبسوط 5: 210، السرائر 2: 659، الكافي 5: 491/ 2و 7:

163/ 1، 3، دعائم الإسلام 1: 130، الفقيه: 3: 451/ 4557، التهذيب 8: 168/ 587، الاستبصار 3: 368/ 1315، الموطأ 2: 739/ 20، سنن النسائي 6: 180، مسند أحمد: 1: 59، سنن الدارمي:

2: 152، صحيح البخاري 3: 5، صحيح مسلم 4: 171، سنن ابن ماجة: 1: 647ح 2006، سنن أبي داود 1: 507/ 2273، سنن الترمذي 2: 313/ 1167.

(5) الخيبة: الحرمان والخسران لسان العرب 1: 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت