فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 387

بفحواه، ومفهوم بمعناه، وإن كان ظاهر اللفظ غير دالّ عليه.

(250) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَرَرِهِ» [1] .

وهذا القول مجاز، والمراد أنّ المرأة إذا أسقطت الولد عن حادث أصابها، واتّفق أن يكون ذلك الإسقاط سبب منيّتها، كان لها بذلك أجر تستحقّ به دخول الجنة إذا كانت سليمة من الكبائر الموبقة، والمعاصي المرهقة، فلمّا كان ذلك السقط سببا لوصول امّه إلى دار النعيم والبقاء المقيم، حسن أن يقول عليه الصلاة والسلام: «إنّه يجرّها إلى الجنّة بسرره» وهو الجلد الرقيق المتّصل منها به، يقال: «قطع سرّه وسرره» و «السّرّة» اسم لما يبقى بعد القطع منه.

(251) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَا يَمْنَعَنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمُ [2]

الْفَجْرُ حَتَّى يَسْتَطِيرَ» [3] .

وفي هذا القول استعارة، والمراد: حتّى ينتشر ضوء الفجر، فيكون كتحليق الطائر، وكالشرر المتطاير والفجر عندهم فجران: مستطيل، ومستطير، فأمّا المستطيل فهو الأوّل، ولا يحرّم على الصائم الطعام والشراب، وأمّا المستطير فهو الثاني، ويحرّم الشراب والطعام، ويسمّى

(1) مسند أحمد 5: 241، سنن ابن ماجة 1: 513/ 1609، مجمع الزوائد 3: 9، كنز العمّال 3:

285/ 6575، الدرّ المنثور 1: 159.

(2) السّحور: ما يؤكل وقت السحر. راجع المصباح المنير: 627، مادّة (س ح ر) .

(3) سنن الترمذي 3: 86/ 706، كنز العمّال 8: 529/ 23999، الدرّ المنثور 1: 200، مسند أحمد 5:

13 -مع اختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت