فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 387

(322) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي ذَمِّ أَقْوَامٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: «خُشُبٌ بِاللَّيْلِ جُدُرٌ بِالنَّهَارِ» [1]

، في كلام طويل.

وهذه استعارة، والمراد أنّهم ينامون الليل كلّه من غير قيام لصلاة، ولا استيقاظ لمناجاة منهم، كالخشب الواهية التي تدعم لئلّا تتهافت، وتمسك لئلّا تتساقط.

(323) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَ الذَّنْبُ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ، فَإِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَغْمُرَ قَلْبَهُ» [2] .

فقوله عليه الصلاة والسلام: «صقل قلبه» استعارة، والمراد إزالة تلك النكتة السوداء عن قلبه، ولكنّها لمّا كانت بمنزلة الدرن [3] في الثوب أو الطبع [4] على السيف، حسن أن يقال: «صقل قلبه منها» كما يصقل السيف من طبعه، أو يغسل الثوب من درنه.

(324) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ: «وَلَا يَشْرَبْ أَحَدُكُمْ الْحُدُودَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا مُؤْمِنٌ»

وهذا القول مجاز، والمراد ب «الحدود» هاهنا الخمر، وإنّما عبّر عليه

(1) النهاية في غريب الحديث 2: 32، مسند أحمد 2: 293، وفيه: «صخب» بدل «جدر» ، مجمع الزوائد 1: 107، وفيه أيضا هكذا، كنز العمّال 1: 171/ 862، وفيه: «سخب» .

(2) مسند أحمد 2: 297، سنن ابن ماجة 2: 1418/ 4244، روضة الواعظين 414، مشكاة الانوار:

(3) أي الوسخ. المصباح المنير: 193، مادّة (د ر ن) .

(4) أي الصدأ. أقرب الموارد 1: 696، مادّة (ط ب ع) .

(5) المصنّف 7: 416/ 13684.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت