وكتابه الموسوم ب «متشابه القرآن» أيضا كبير ذكره في «المجازات» فقال في مسألة عصمة الأنبياء عن المعاصى: وفي الصغائر خلاف ليس كتابنا هذا موضع بيانه، وقد بسطنا الكلام على ذلك في باب مفرد من جملة كتابنا الكبير في «متشابه القرآن» [1] .
وله أيضا كتاب «الزيادات في شعر أبي تمّام» وكتاب الجيّد من شعره، وكتاب «تعليق خلاف الفقهاء» وكتاب تعليقه في «الإيضاح» لأبي علي.
وقد أنكر بعض المخالفين كون «نهج البلاغة» من جملة مؤلّفاته، ونسبه إلى أخيه المرتضى، وبعضهم أنكر كون جميع ما جمعه من كلام الإمام، وقال: إنّ كثيرا منه كلام محدث [2] من علماء الشيعة، ونسبها بعض آخر إلى جامعه الرضي.
وقد بالغ ابن أبي الحديد المعتزلي في تزييف معتقداتهم جميعا، وأقام في شرحه المشهور على الكتاب المذكور، حججا قاطعة للكلام على كونه بتمامه من كلمات الإمام عليه السّلام [3] ويكفينا في تصحيح نسبة الجمع إلى سيّدنا الرضي شهادة شيخنا النجّاشي المطّلع الخبير والثقة البصير، المعاصر لحضرة المؤلّف، بل الحاضر في حلقة إفادته وتدريسه بأنّ له الكتاب المذكور من غير إشارة إلى احتمال غير ذلك في حقّه [4] ، كما لا يخفى.
مضافا إلى تصريح نفس الرجل بذلك في مواضع من كتاب «مجازات الحديث» الذي لم يشكّ أحد في كونه من جملة مصنّفاته، منها ما ذكره قدس سرّه في ذيل قوله: ومن ذلك قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم في خطبة له: «ألا وإنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة،
(1) انظر: الصفحة 254من هذا الكتاب.
(2) يقال: هو رجل حدث وحدث أي حسن الحديث والكلام.
(3) انظر: شرح نهج البلاغة 1: 8و 9.
(4) انظر: رجال النجاشي 398.