فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 387

لها برائد الحيّ الذي يتقدّمهم، فيرتاد [1] لهم مساقط السحاب ومنابت الأعشاب، فيكون ارتحالهم على خبره، واستنامتهم [2] إلى نظره،

ومِنْهُ الْحَدِيثُ: «الرَّائِدُ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ»

[3] ، فكأنّه عليه الصلاة والسلام جعل الحمّى مقدّمة للموت، وطليعة للحتف.

والاستعارة الاخرى: قوله عليه الصلاة والسلام: «وهي سجن الله في الأرض يحبس بها عبده إذا شاء، ويرسله إذا شاء» فكأنّه عليه الصلاة والسلام شبّهها بالسجن من حيث منعت صاحبها من التصرّف والاضطراب، وغفّلته عن قضاء الآراب [4] ، فكان أسيرها حتّى تطلقه، ورقيقها حتّى تعتقه.

ومثل ذلك الحديث الآخر وهو

قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ»

لأنّه عليه الصلاة والسلام شبّه الدنيا بالسجن للمؤمن من حيث قصّر

(1) أي يطلب. المصباح المنير: 245، مادّة (ر ود) .

(2) أي استكانتهم. أقرب الموارد 2: 1362، مادّة (ن وم) .

(3) حلية الابرار 1: 71، الدرجات الرفيعة: 317، البداية والنهاية 7: 340و 8: 181، الاعتقادات:

64، روضة الواعظين: 53.

(4) أي الحاجات.

(5) دعائم الاسلام 1: 47، الفقيه 4: 363، التمحيص: 48، الاعتقادات: 31، معاني الاخبار: 289ح 3، تحف العقول: 53، مسند أحمد 2: 323، 389، 485، صحيح مسلم 8: 210، سنن ابن ماجة 2:

1378/ 4113، سنن الترمذي 3: 384/ 2426، مجمع الزوائد 10: 289، كنز العمّال 3:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت