فهرس الكتاب
تفسير النسائي، ج 1، ص: 19
وقال الزركشي: تفسير الصحابي بمنزلة المرفوع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما قاله الحاكم في تفسيره «1» .
لكن هناك تفصيل في هذه المسألة أورده السيوطي عن الزركشي، قال السيوطي: قال الزركشي: إن علم التفسير منه ما يتوقف على النقل كسبب النزول والنسخ وتعيين المبهم وتبيين المجمل، ومنه ما لا يتوقف، ويكفي في تحصيله الثقة على الوجه المعتبر ... واعلم أن القرآن قسمان: قسم ورد تفسيره بالنقل، وقسم لم يرد، والأول:
إما أن يرد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو الصحابة أو رؤوس التابعين، فالأول يبحث فيه عن صحة السند، والثاني ينظر في تفسير الصحابي فإن فسر من حيث اللغة، فهم أهل اللسان؛ فلا شك في اعتماده، أو بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه «2» .
وفصل في هذا كله الحافظ في نكته على مقدمه ابن الصلاح فقال (2/ 531) :
والحق أن ضابط ما يفسره الصحابي رضي اللّه عنه إن كان مما لا مجال للاجتهاد فيه ولا منقولا عن لسان العرب فحكمة الرفع، وإلا فلا كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وقصص الأنبياء وعن
(1) البرهان (2/ 157) .
(2) الإتقان (2/ 183) .