فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 21

ما كان المفسر له من الصحابة رضي اللّه عنهم من عرف بالنظر في الإسرائيليات، كمسلمة أهل الكتاب، مثل عبد اللّه بن سلام وغيره.

وكعبد اللّه بن عمرو بن العاصي، فإنه كان حصل له في وقعة اليرموك كتب كثيرة من كتب أهل الكتاب، فكان يخبر بما فيها من الأمور المغيبة حتى كان بعض أصحابه ربما قال له: حدثنا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا تحدثنا عن الصحيفة، فمثل هذا لا يكون حكم ما يخبر به من الأمور التي قدمنا ذكرها الرفع، لقوة الاحتمال واللّه أعلم.

* المبحث الثالث.* التفسير في عهد التابعين

ويقصد بالتابعين: الجماعات التي شاهدت الصحابة وعاشت في زمانهم، ولكنهم لم يشاهدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد اشتدت الحاجة في زمنهم إلى معرفة معاني كلمات اللّه، لا سيما بعد انتشار الإسلام في الأقاليم الواسعة في المشرق والمغرب، ودخول الأمم الكثيرة فيه.

وخروج الصحابة بسبب الفتوح إلى تلك الأقاليم لهداية الناس وتعليمهم، فالتفّ التابعون حولهم وتتلمذوا عليهم، فقام الصحابة بواجبهم خير قيام، فكانت هناك حركة علمية واسعة لتفسير القرآن وتعليمه للناس انتشرت في الأمصار المترامية الأطراف، بل كان لكل صحابيّ تبوأ هذه المهمة دور كبير ومساهمة في هذه الحركة، فكانت هناك للتفسير مراكز منتشرة تشدّ إليها الرّحال؛ برز من بينها ثلاثة مراكز أو مدارس:

أولها مكة: اشتهر من تلاميذ ابن عباس فيها: سعيد بن جبير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت