تفسير النسائي، ج 1، ص: 232
الربيع عن أبيه عن عمه يسير بن عملية ورجله ثقات».
وقد أشار المزي أيضا إلى الاختلاف في إسناده، وسنذكر ذلك إن شاء اللّه تعالى مع ترجيح الرواية المحفوظة:
* أمّا سفيان الثوري وشيبان بن عبد الرحمن النحوي فروياه عن الركين عن أبيه عن عمه عن خريم.
* وأما زائدة فقد اختلف عليه: فرواه عبد اللّه بن المبارك ومعاوية بن عمرو مثل رواية الثوري وشيبان، ورواه الإمام أحمد عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن الركين عن عمه عن خريم- بإسقاط أبيه- وخالفه أبو بكر بن أبي شيبة فرواه عن حسين بن علي عن زائدة عن الركين عن أبيه عن عمه- به، على الصواب.
* وأمّا المسعودي وعمرو بن قيس قرواه كل منهما عن الركين عن أبيه عن خريم، بإسقاط عمّه، وكلا الطريقين فيه ضعف وبيانه: أنّ المسعودي (عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عتبة) اختلط، وهذا الحديث رواه عنه يزيد بن هارون وأبو النضر هاشم وكلاهما روى عنه بعد الاختلاط.
وأما عمرو بن قيس الملائي (و هو ثقته متقن) ففي الطريق إليه مهران بن أبي عمر العطار أبو عبد اللّه الرازي، وقد وقع في المطبوع من الطبراني (ثنا مهران بن عبد اللّه الرازي) وهو خطأ وصوابه (مهران أبو عبد اللّه الرازي) فوقع فيها تحريف، ومهران هذا وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان، وقال الدارقطني: لا بأس به، وفي رواية عن ابن معين قال: «وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان» ، وقال البخاري: سمعت إبراهيم بن موسى يضعف مهران وقال: في حديثه اضطراب، وقال عنه النسائي: «ليس بالقوي» ، وقال الحاكم أبو أحمد: «ليس بالمتين عندهم» ، وقال الساجي: «في حديثه اضطراب» ، وقال العقلي: «روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها» ، وقد لخص الحافظ القول فيه، فقال في التقريب:
«صدوق له أوهام سيء الحفظ» . قلت: والراوي عنه: على بن سعيد بن بشير الرازي (شيخ الطبراني) فيه مقال، وقال عنه الدارقطني: «ليس في حديثه