تفسير النسائي، ج 1، ص: 233
بذاك»، وهو حافظ جوّال رحال، وانظر ترجمته في الميزان (3/ 131) ، ولسانه (4/ 231) ، والمغني في الضعفاء (2/ 448) ، وسير أعلام النبلاء (14/ 145) وغيرها.
* وأمّا عمّار بن رزيق- كما في تحفة الأشراف- ومسلمة بن جعفر أو مسلمة بن إسحاق (و هما واحد كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى) ، فروياه عن الركين عن عمّه يسير بن عملية عن خريم، ولم يقولا «عن أبيه» ، وعمار بن رزيق- ثقة- لم أقف على روايته، وقد وقع تصريح الركين بالسماع من عمّه في رواية الطبراني من طريق مسلمة بن إسحاق (و لا يعرف حاله) !.
وعندي أن مسلمة بن جعفر، ومسلمة بن إسحاق؛ رجل واحد وهو مسلمة بن جعفر بن إسحاق الكوفي ففي رواية الطبراني نسب لجده إسحاق، واللّه أعلم، وقد ترجمه في الميزان (4/ 108) وجهّله، ونقل عن الأزدي أنه قال: «ضعيف» وقد سبق قول الذهبي فيه في تلخيص المستدرك، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 180) فقال: «مسلمة بن جعفر البجلي الأحمسي من أهل الكوفة، وذكر أنه يروي عن الركين، ومما يؤيد أنهما واحد، أن الحافظ المزي- في ترجمة الركين- ذكر في الرواة عنه: مسلمة بن جعفر بن إسحاق، وقد ترجمه أيضا البخاري في تاريخه (4/ 1/ 380) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وكذا في الجرح والتعديل (8/ 267) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد روى عنه جمع فارتفعت جهالة عينه، وابن حبان معروف بتساهله في التوثيق.
* وجملة القول أن المحفوظ هو الطريق الأول (الركين عن أبيه عن عمه عن خريم) ، فاللذين رووه أكثر عددا وأوثق ممن رووه على غير هذا الوجه، وما عداه إمّا شاذ أو ضعيف، وعلى فرض صحة الطريق الأخير فيحمل على أن الركين سمعه من أبيه عن عمّه، ثم سمعه عن عمّه مباشرة- واللّه أعلم-.
وللحديث شواهد منها:
* ما أخرجه مسلم في صحيحه (رقم 1892) ، والنسائي في المجتبى (رقم