تفسير النسائي، ج 1، ص: 340
[102] - أنا إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل، نا ابن موسى، نا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة- وذكر إسنادا آخر- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«كيف أنعم، وصاحب الصّور قد التقم القرن، وأصغى بسمعه، وحنا بجبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ؟ قالوا: يا رسول اللّه، كيف نقول؟ قال: «قولوا: حسبنا اللّه، ونعم الوكيل، على اللّه توكّلنا.»
(102) - صحيح* تفرد به المصنف، وانظر تحفة الأشراف (رقم 12465) . وإسناده جيد قوي؛ فرجاله ثقات غير محمد بن موسى بن أعين:
فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات (9/ 64) ، وروى له البخاري في صحيحه، وقد تابعه أبو طالب عبد الجبار بن عاصم الخراساني كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى وللحديث شواهد يأتي ذكرها، فالحديث صحيح. وقوله: «وذكر إسنادا آخر» لعله يعني إسناد عطية العوفي عن أبي سعيد وسيأتي ذكره.
فقد أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (ج 3/ ص 852 رقم 396) فقال:
أخبرنا ابن أبي عاصم حدثنا أبو طالب الجرجاني حدثنا موسى بن أعين عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وعن عمران بن عطية عن أبي سعيد- به، والقائل:
«وعن عمران ... » هو سليمان بن مهران الأعمش وسيأتي ذكر حديث أبي سعيد وتحقيق القول فيه. وقد عزاه الحافظ ابن كثير في النهاية (1/ 163) لأبي يعلى في مسند أبي هريرة: حدثنا أبو طالب حدثنا عبد الجبار- به عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي اللّه تعالى عنهما. أما إسناد حديث أبي هريرة فهو صحيح، فرجاله ثقات: ابن أبي عاصم هو أبو بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد (انظر السير 13/ 430) ، وأبو طالب هو عبد الجبار بن عاصم، وقد وثقه ابن معين (و قال مرة صدوق، ومرة أخرى لا بأس به) والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات (8/ 418) ، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة وصاعقة وأحمد بن أبي