تفسير النسائي، ج 1، ص: 341
خيثمة وأبو يعلى وغيرهم [انظر ترجمته في تهذيب ابن حجر، تاريخ بغداد (11/ 111) ، الجرح والتعديل (6/ 33) ] فهذه متابعة قوية لمحمد بن موسى بن أعين في طريق المصنف، وباقي رجاله معروفون، الأعمش هو سليمان وأبو صالح هو ذكوان السمّان، وعنعنة الأعمش هنا لا تضر، قال الذهبي في الميزان (2/ 224) :
«وهو مدلّس وربما دلّس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال (حدثنا) فلا كلام، ومتى قال (عن) تطرّق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم:
كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمّان؛ فإن روايتة عن هذا الصنف محمولة على الاتصال»، قلت: وقد ذكره الحافظ في الطبقة الثانية من مراتب المدلّسين.
أما حديث أبي سعيد: فقد رواه أبو يعلى الموصلي (رقم 1084) ، عن عثمان بن أبي شيبة، وابن حبان في صحيحه [ (رقم 2569 - موارد) ، (رقم 823 - الإحسان) ] ، عن عبد اللّه بن البخاري وأبي يعلي- فرّقهما- كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن يحيى إسماعيل التيمي، كلاهما عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري- به.
وقال الحاكم: «ولو لا أن أبا يحيى التيمي على الطريق لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين ... » ، وقال الذهبي: «أبو يحيى واه» . قلت: هو إسماعيل بن إبراهيم الأحول التيمي، ضعفه غير واحد، وقال ابن عدي فيه: «ولأبي يحيى التيمي هذا أحاديث حسان، وليس فيما يرويه حديث منكر المتن ويكتب حديثه» ، وقال عنه الحافظ في التقريب: «ضعيف» ، على أنه قد تابعه جرير بن عبد الحميد- كما عند أبي يعلى وابن حبان- وأبو مسلم قائد الأعمش- كما في تاريخ بغداد (3/ 363) ولم يسق لفظه، فالحديث صحيح. وقد عزاه ابن كثير في النهاية (1/ 163) لابن أبي الدنيا في «الأهوال» : حدثنا عثمان بن أبي شيبة أنا جرير عن الأعمش- به.
وله طريق أخرى عن أبي سعيد: فقد رواه أحمد (3/ 7، 73) والترمذي في جامعه (رقم 2431، 3243) وحسّنه، وابن المبارك في الزهد (رقم 1597) ،