فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 59

في روايته عن شيخه الحارث بن مسكين أن يقرنه بغيره، كما وقع في أول حديث جاء ذكره في التفسير (هنا برقم 19) أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، عن ابن القاسم.

وهذا الذي فعله الإمام النسائي قد استنبط منه علماء الحديث عند استخراجهم لقواعد هذا العلم الشريف وبحثهم في طرق تحمّله وجعلوا هذا نوعا منفردا وهو: «لو خصّ [الشيخ] بالسماع قوما فسمع غيرهم بغير علمه جاز له أن يرويه عنه، قاله الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني. ومنه قول أبي داود صاحب السنن: قريء على الحارث بن مسكين وأنا شاهد، وعن النسائي ما يؤذن بالتحرز منه، وهو روايته عن الحارث بن مسكين وهو حذف الصيغة حيث يروي عنه، بل يقتصر على قوله: «الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع» فلذلك تورع وتحرى» «1» .

وبعد: فهذه أقوال هؤلاء الأعلام في هذه المسألة- الدوني، وابن جماعة، وابن الأثير، والطيبي، وابن نقطة، والذهبي والسخاوي- واجتمع قولهم ونقلهم على هذا.

(1) المنهل الروي لابن جماعة (ص 84) وفتح المغيث للسخاوي (2/ 20 - 21) وخلاصة الطيبي (ص 104) وجامع الأصول لابن الأثير (1/ 116) والإلماع للقاضي عياض (ص 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت