فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 60

ولكننا وجدنا من خلال تتبعنا لذلك أن الإمام النسائي قد يصرح بالسماع منه بدون حذف الصيغة وله أمثلة عديدة في سننه: منها:

أول موضع ورد في سننه (1/ 13) رقم (9) أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب .... إلخ» وكذا (1/ 15/ رقم 12) ، (1/ 151/ رقم 287) ، (1/ 175/ رقم 331) ، (1/ 189/ رقم 376) . وهناك مواضع أخر كذلك، فهذا الموجود يخالف ما دوّنه هؤلاء العلماء الأجلاء.

وعندنا:

1 -أن هذا من تصرف النساخ، فقد تعودوا على «أخبرنا» في أول الإسناد، فلما لم يجدوها حسبوها سقطت من الأصل فزادوا فيه ما ليس منه بظنهم الخاطئ.

2 -أن هؤلاء الأجلاء لم يقفوا على هذه المواضع- إن صحت- من سننه الصغرى.

3 -أن الإمام النسائي:

(أ) إما أنه سمع هذه الأحاديث قبل أن يمنعه شيخه الحارث فرواها بصيغة الإخبار، وأن الرواية ليس فيها أنه لم يسمع منه قطّ إلا مستترا، بل قد يفهم هذا.

(ب) وإما أنّه ترخص في هذا خاصة وأنه في جميع المواضع التي فيها «أخبرنا» خاصة وأنه قيدها بعد إيرادها بقوله:

«قراءة عليه وأنا أسمع» فهذا يشير إلى ما بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت