تفسير النسائي، ج 1، ص: 72
وروى أبو عبد اللّه بن مندة (ت 395) عن حمزة العقبي المصري وغيره، أن النسائيّ خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق، فسئل بها عن معاوية، وما جاء في فضائله، فقال: ألا يرضى [معاوية أن يخرج] «1» رأسا برأس حتى يفضّل.
وفي رواية: ما أعرف له فضيلة إلا «لا أشبع اللّه بطنه» .
فمازالوا يدفعون في حضنيهه حتى أخرجوه من المسجد، وفي رواية أخرى «يدفعون في حضنيه وداسوه، ثم حمل إلى الرحلة فمات «2» .
وقال ابن كثير في بدايته: «وإنه إنما صنف الخصائص في فضل عليّ وأهل البيت، لأنه رأى أهل دمشق حين قدمها في سنة اثنين وثلاثمائة عندهم نفرة من عليّ، وسألوه عن معاوية، فقال ما قال، فدفعوه في خصيتيه فمات» «3» .
هذا ما قاله هؤلاء الأئمة في اتهامه بالتشيع وسببه.
(1) زدناها لكي يتضح المعنى.
(2) التقييد لابن نقطة (1/ 154) بإسناده، والسير (14/ 132) ، والوفيات لابن خلّكان (1/ 77) والبداية (11/ 124) .
(3) البداية (11/ 124) .