تفسير النسائي، ج 1، ص: 73
لكن في هذا الكلام وهذه التهمة له نظر كبير. وأشار لتضعيف هذا ابن كثير بقوله- السابق نقله-: «قد قيل عنه إنه كان ينسب إليه شيء من التشيع» فانظر كيف استبعد هذا الأمر واستثقله بالإشارة لضعفه ب «قيل عنه» و «كان ينسب إليه» وقوله «شيء» لا أنه متشيع.
وقول ابن تغري بردي: «كان فيه تشيع حسن.» وقول الذهبي:
«قليل تشيع» .
* المبحث الثالث:* الدفاع عنه:
-قال أخونا الشيخ أبو إسحاق الحويني حجازي بن محمد في معرض دفاعه عن الإمام النسائي «1» :
«وفي ذلك نظر عندي .... فكأنهم اتهموه بالتشيع لأمرين:
الأول: أنه صنف في فضائل عليّ في دمشق رغم كثرة المخالفين وهياج السواد الأعظم عليه، مع كونه لم يكن صنّف في فضائل الشيخين وعثمان رضي اللّه عنهم.
الثاني: غضه لمعاوية رضي اللّه عنه.
(1) مقدمة تحقيقه لخصائص عليّ (ص 11: 14) .