تفسير النسائي، ج 2، ص: 115
نقهت، فخرجت [معي] «*» أمّ مسطح قبل المناصع وهو متبرّزنا، ولا نخرج إلّا ليلا إلى ليل. وذلك قبل أن تتّخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب «**» ، الأول في التّبرّز [قبل الغائط] «*» وكنّا نتأذي بالكنف أن نتّخذها عند بيوتنا.
فانطلقت أنا وأمّ مسطح- وهي: بنت أبي رهم بن عبد المطّلب بن عبد مناف، وأمّها بنت صخر «**» بن عامر خالة أبي بكر الصّدّيق، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد «**» بن «**» المطّلب- فأقبلت أنا وابنة أبي «**» رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أمّ مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح! فقلت لها: بئس ما قلت، تسبّين رجلا قد شهد بدرا.
فقالت: يا هنتاه! ألم تسمعى ما قال؟. قلت: وما قال؟
(*) زيادة من البخاري يقتضيها السياق.
(**) في الأصل: فوق هذه الكلمة «صح» .
قولها: «فهلك من هلك في شأني» أي هلك من هلك بالكلام في شأني، اتهاما ورميا بالباطل.
قوله: «المناصع» هي المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة.
قوله: «كنف» جمع كنيف وهو كل ما ستر من بناء أو حظيرة.
قوله: «مرطها» المرط ما يكتسي به ويكون من صوف أو غيره.
قوله: «يا هنتاه» أي يا هذه، وقيل: يا بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس.