فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 115

نقهت، فخرجت [معي] «*» أمّ مسطح قبل المناصع وهو متبرّزنا، ولا نخرج إلّا ليلا إلى ليل. وذلك قبل أن تتّخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا أمر العرب «**» ، الأول في التّبرّز [قبل الغائط] «*» وكنّا نتأذي بالكنف أن نتّخذها عند بيوتنا.

فانطلقت أنا وأمّ مسطح- وهي: بنت أبي رهم بن عبد المطّلب بن عبد مناف، وأمّها بنت صخر «**» بن عامر خالة أبي بكر الصّدّيق، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد «**» بن «**» المطّلب- فأقبلت أنا وابنة أبي «**» رهم قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أمّ مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح! فقلت لها: بئس ما قلت، تسبّين رجلا قد شهد بدرا.

فقالت: يا هنتاه! ألم تسمعى ما قال؟. قلت: وما قال؟

(*) زيادة من البخاري يقتضيها السياق.

(**) في الأصل: فوق هذه الكلمة «صح» .

قولها: «فهلك من هلك في شأني» أي هلك من هلك بالكلام في شأني، اتهاما ورميا بالباطل.

قوله: «المناصع» هي المواضع التي يتخلى فيها لقضاء الحاجة.

قوله: «كنف» جمع كنيف وهو كل ما ستر من بناء أو حظيرة.

قوله: «مرطها» المرط ما يكتسي به ويكون من صوف أو غيره.

قوله: «يا هنتاه» أي يا هذه، وقيل: يا بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت