فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 116

فأخبرتني بقول أهل الإفك فازددت مرضا إلي مرضي، فلمّا رجعت إلي بيتي، ودخل علىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال: «كيف تيكم» «**» ./ قلت: أتأذن «**» لى أن آتي أبوي؟ قال: «نعم» ، وأنا أريد حينئذ أن أتيقّن الخبر من عندهما، فأذن لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فجئت لأبويّ فقلت لأمّي أي هنتاه «1» ما يتحدّث النّاس؟ قالت: أى بنيّة؛ هوّني عليك، فو اللّه لقلّ ما كانت امرأة قطّ وضيئة عند رجل يحبّها لها ضرائر إلّا كثّرن عليها، فقلت: سبحان اللّه، أ وقد تحدّت النّاس بهذا وبلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ قالت: نعم. فبكيت تلك اللّيلة حتّى أصبحت لا يرقأ لى دمع، ولا أكتحل بنوم حتّى ظنّ أبواي أنّ البكاء سيفلق كبدي، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم علىّ بن أبي طالب، وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله. فأمّا أسامة فأشار على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالّذي يعلم من براءة أهله، وبالّذي [يعلم] «*» في نفسه من الودّ. فقال: يا رسول اللّه، أهلك ولا نعلم إلّا خيرا. وأمّا عليّ بن أبي طالب فقال: يا رسول اللّه؛ لم يضيّق اللّه عليك النّساء والنّساء سواها «*» كثير، وإن تسأل الجارية تصدقك

(1) هكذا في الأصل، وفي البخاري وغيره: «يا أمتاه» .

(**) زيادة من البخاري وغيره يقتضيها السياق.

(*) في الأصل: فوق هذه الكلمة «صح» .

قوله: «وضيئة» من الوضاءة، وهي الحسن والجمال.

قوله: «يرقأ» أي يسكن وينقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت