فهرس الكتاب
تفسير النسائي، ج 2، ص: 117
-يعنى بريره- فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بريرة فقال: «هل رأيت من شيء يريبك من عائشة» قالت بريرة: والّذي بعثك بالحقّ إن رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنّها حديثة السّنّ تنام عن عجين أهلها، فتأتى الدّاجن «1» فتأكله. فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطيبا فحمد اللّه وأثني عليه بما هو أهله ثمّ قال: «أمّا بعد، فمن يعذرني ممّن قد بلغني أذاه في أهلى» - يعني عبد اللّه بن أبيّ بن سلول- فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على المنبر أيضا: «يا معشر المسلمين، من يعذرني ممّن قد بلغني أذاه في أهلي- يعني عبد اللّه بن أبيّ بن سلول- فو اللّه ما علمت على أهلي إلّا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلّا معي» .
فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: أعذرك منه يا رسول اللّه؛ إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان/ من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. فقال سعد بن عبادة- وهو سيّد الخزرج، وكان رجلا صالحا، ولكن احتملته الحميّة فقال: أى سعد بن معاذ لعمر اللّه لا تقتله ولا تقدر على قتله. فقام أسيد بن حضير- وهو ابن عمّ
(1) في الأصل: «الداجق» بالقاف، وهو تصحيف، والتصحيح من باقي الروايات.
قوله: «أغمصه عليها» أي أعيبها به وأطعن به عليها.
قوله: «الداجن» وهي الشاة وتطلق على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيره.