فهرس الكتاب
تفسير النسائي، ج 2، ص: 130
قتل مؤمنا/ متعمّدا من توبة؟ قال: لا، فقرأ هذه الآية: [وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَ «1» ] لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ قال سعيد: قرأتها على ابن عبّاس قال: هذه «2» مكّيّة، نسختها آية مدنيّة في سورة النّساء.
[391] - أنا محمّد بن المثنّى، نا محمّد، نا شعبة، عن منصور،
(1) في الأصل: «الذين لا يقتلون ... » .
(2) في الأصل: فوق هذه الكلمة «صح» .
-يفعل ذلك يلق أثاما» (رقم 4762) ، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب التفسير، (رقم 3023/ 20) ، وأخرجه المصنف في سننه: كتاب تحريم الدم، تعظيم الدم (رقم 4001) ، وكتاب القسامة، تأويل قول اللّه عز وجل، «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها» (رقم 4865) كلهم من طريق القاسم بن أبي بزّة، عن سعيد بن جبير- به.
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 5599) .
والمقصود بآية سورة النساء قوله تعالى: «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب اللّه عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما» (93) .
والحق الذي عليه أهل السنة والجماعة- خلافا للمعتزلة والخوارج وأشباههم- أن قاتل المؤمن لا يكفر ولا يخلد في النار إلا إذا استحل هذا القتل ورد حكم اللّه في تحريم ذلك. وهذا جمعا بين الأدلة. وتقرير مثل هذا يطول شرحه، فليرجع- من شاء- إلى المطولات كشرح النووي لصحيح مسلم، كتاب الإيمان، وكذا فتح الباري للحافظ ابن حجر في غير موضع.
(391) - سبق تخريجه (رقم 134) .