تفسير النسائي، ج 2، ص: 139
من النّار، إنّي لا أملك لك من اللّه شيئا، غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها «1» ».
[398] - أنا أحمد بن سليمان، نا معاوية بن هشام، نا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عبّاس قال: لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الصّفا فقال: «واصباحاه «2» ».
(1) في الأصل: بلالها بباء واحدة والتصحيح من صحيح مسلم.
(2) في الأصل: «واصبا جاره» وهو خطأ محض.
-قوله: «سأبلها ببلالها» من بلّه يبلّه، والبلال هو الماء، والمعنى سأصل الرحم، ومنه «بلوا أرحامكم» أي صلوها، كأنه شبه قطيعة الرحم بزيادة إحراقها، ووصلها بإطفاء حرها بالماء.
(398) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب المناقب، باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية (3526) ، وأخرجه المصنف في الكبرى:
كتاب عمل اليوم والليلة، الإنذار (رقم 982) كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير- به.
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 5476) .
قوله: «واصباحاه» : كلمة يقولها المستغيث، وأصلها إذا صاحوا للغارة؛ لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح فكأنه يريد قوله: يا صباحاه: قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال.