فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 387

مقدّمة التحقيق

{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ} ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوكّل عليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا، ونسأله تعالى أن يهدينا سبل الرشاد فإنّه من يهد الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، وأمين وحيه، وخاتم رسله، والصلاة والسلام عليه وعلى وصيّه وخليفته من بعده، وعلى ذرّيته الطاهرين الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين، ولا سيّما بقيّة الله الأعظم، عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

وبعد فإنّ القرآن العظيم هو المصدر الأوّل للهداية، والحديث هو المصدر الثاني والعدل الواضح له، ومكانته شرفا بعد القرآن، ولا ريب أنّ علم الحديث من أهمّ العلوم الشرعية التي تبتنى عليها سعادة الإنسان في حياته الدنيويّة قبل الاخروية، ولذلك احتاجت غوامض القرآن ومجملاته إلى البيان والتفسير، فكان الحديث هو الشارح والمفصّل والمبيّن للكتاب الكريم، فلا عجب أن يقول الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أوتيت القرآن ومثله معه» [1] ، وهذه العبارة تدلّ وبمنتهى الدقّة والوضوح على أنّ حكم حديثه حكم القرآن من جهة المصدر

(1) الرواشح السماوية: 202، وفيه: «الكتاب» بدل «القرآن» لاحظ البحار 16: 417، وفيه: «ومثليه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت