فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 387

الشبه، ويوضح المشتبه على طريقتي في كتابي الكبير الموسوم ب «حقائق التأويل في متشابه التنزيل» إلّا أنّني بعون الله أورد من ذلك ما كان داخلا في باب الاستعارات اللغوية بكلّية، أو بشعبة كبيرة من شعبه [1] .

والذي أعتمد عليه في استخراج ما يتضمّن الغرض الذي أنحو نحوه وأقصد قصده كتب غريب الحديث المعروفة، وأخبار المغازي المشهورة، ومسانيد المحدّثين الصحيحة، مضيفا إلى ذلك ما يليق بهذا المعنى من جملة كلامه عليه الصلاة والسلام الموجز الذي لم يسبق إلى لفظه، ولم يفترع [2] من قبله. وجميع ذلك ممّا أتقنّا بعضه رواية، وحصّلنا بعضه إجازة، وخرّجنا بعضه تصفّحا وقراءة، مستمدّين في ذلك وفي سائر الأنحاء والمرامي، والمطالب والمغازي توفيق الله سبحانه الذي يهوّن الشديد، ويقرّب البعيد، ويذلّل الصعب إذا أبى، ويقوّم المعوّج إذا التوى، وما توفيقنا إلّا بالله، عليه توكّلنا، وإليه ننيب.

(1) في نسخة: بسعة كثيرة من سعته.

(2) يقال: افترعت الجارية أي أزلت بكارتها، ولعلّه مأخوذ من قولهم: «نعم ما افرغت» أي ابتدأت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت