تقدم بيان معنى (الفقه) وبيان معنى (الحديث) ، فإذا أُضيف الفقه إلى الحديث كان للعبارة معنى واضحٌ بيِّن ؛ وإنما يُطلقون هذه العبارة مقابل قولهم (فقه الرأي) و (فقه المذاهب) و (الفقه المقارن) ونحو ذلك ؛ وفقهاء الحديث هم أئمة علماء الأمة ، ومنهم بعد التابعين مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري ثم ابن حزم لولا جموده على ظاهريته ، ثم ابن تيمية ، وابن دقيق العيد ، ثم الصنعاني ، وإن لم يبلغ في علم الحديث المرتبة المطلوبة للاجتهاد ، ثم الشوكاني لكن له بعض المخالفات في بعض الأصول ، وهو في الحديث كثيرًا ما يقلد الحافظ ابن حجر وغيره (1) ، ثم كثير ممن عاصر هؤلاء أو جاء بعدهم ، فرحم الله الجميع .
الفقه المذهبي:
هو فقه علماء المذاهب: الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة .
الفقه المقارن:
كان الفقه المقارن يسمى عند المتقدمين فقه الخلاف ؛ انظر (الموسوعة الفقهية) (1/51 وما بعدها) : فصل التعريف بالموسوعة الفقهية .
وفقه الخلاف: هو علم معرفة اختلاف كبار الفقهاء وأدلة كل طرف من الأطراف المتخالفة ، وقديمًا قيل: من لم يَعرف خلافَ العلماء فليس بعالم .
الفقهاء:
الفقهاء جمع فقيه ؛ وكثيرًا ما تتكرر الموازنة بين المحدثين والفقهاء ، ويقابَل ذِكرُ أحد الصنفين بذكر الآخر ؛ وهذا الاصطلاح أو التقسيم فيه نظر ، فالفقيه لا يكون فقيهًا إلا إذا كان محدثًا ، و (انظر فقيه) .
فقهاء الحديث:
أي علماء فقه الحديث ، انظر (فقه الحديث) .
فقيه:
الفقيه: هو العالم بالأحكام الشرعية العملية ، أو المؤهل لاستنباط تلك الأحكام من مصادرها المعتمدة ، والتي أصلها الأول الكتاب والسنة .
(1) ولكن الشوكاني خالف ابن حجر في مواضع من كتابه (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) ، وطريقة الشوكاني في الحكم بالوضع أقرب من طريقة ابن حجر .