قال الصولي في (أدب الكتاب) (ص105-106) تحت فصل عنوانه (القرطاس وما يُكتب فيه) : (تسمي العرب ما يُكتب فيه القرطاس ، وجمعه قراطيس ، ومهرقًا وجمعه مهارق، وصحيفة وجمعها صحائف، وسِفْرًا والجميع أسفار ، قال الله عز وجل:"يحمل أسفارا"؛ وقد نزل القرآن بجميعها إلا المهرق ) .
ثم قال (ص107-108) :(فأما الكراريس فواحدها كراسة ، قال الأصمعي: كرست الكتب والورق: جعلت شيئًا منه إلى شيء ، وأكراس الغنم: اجتماع بعرها وبولها في مواضعها حتى يتطارق بعضه إلى بعض، قال العجاج:
يا صاح هل تعرف رسمًا مكرسًا
قال أبو عبيد: أكرس البعر عليه فهو مكرَس، ويروى مكرِسًا كأنه أكرس فهو مكرِس ، وأصله ما ذكرت لك ؛ وتكارس ورق الشجر تحته: وقع بعضه فوق بعض .
ويقال: دَفتر ودِفتر ؛ وما سُمع شيء في اشتقاقه إلا أنه عربي فصيح ؛ قال جندل بن المثنى الطهوي:
هل لا بحجر يا ربيع تبصر *** قد قضي الدين وجف الدفتر
ويروى الدِّفتر).
القرن:
انظر معناه في (القرون الخيرية) .
القرون الخيرية:
هي القرون أو الأجيال التي عناها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ؛ ثم يجيء قوم تسبق شهادةُ أحدهم يمينَه ، ويمينُه شهادتَه ) أخرجه البخاري (2509 و 3451 و 6065 و 6282) ومسلم (2533) من حديث عبدالله بن مسعود ؛ وفي لفظ لمسلم (خير أمتي القرن الذين يلوني ) الحديثَ نحوَه .
قال ابن الأثير في (النهاية ) (4/51) : ( النهاية ) (4/51) : (فيه: خيرُكم قَرْنِي ثم الذين يَلونهم ، يعني الصحابة ثم التابعين ؛ والقرْن أهل كل زمان ؛ وهو مِقْدار التَّوَسُّط في أعمار أهل كل زمان ؛ مأخوذ من الاقتران ، وكأنه المِقدار الذي يَقْتَرِن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم ؛ وقيل: القَرْن أربعون سنة ، وقيل: ثمانون ، وقيل: مئة ، وقيل: هو مُطلَقٌ من الزمان ، وهو مصدر قَرَن يَقْرِن ) .