فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1631

وقال القاضي عياض في (الإلماع) (ص165) : (قال لنا القاضي الشهيد أبو علي سمعت أبا يوسف عبد السلام بن بُنْدار القَروي يقول: أنشدني الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي لأحمد بن حنبل:

مَن طلب العلمَ والحديثَ فلا* *يضجر من خمسة يقاسيها

دراهم للعلوم يجمعهاوعند نشر الحديث يُفنيها

يُضْجِرُه الضربُ في دفاتره**وكثرة اللحق (1) في حواشيها

يغسل أثوابه وبزَّتَه **من أثر الحبر ليس ينقيها) .

هذا وينبغي عند طباعة الكتاب أو التعليق على مخطوطته التثبتُ في الاستدراك على الأصل المطبوع عليه ؛ قال عبد الله بن يوسف الجديع في تعليقه على (المقنع) لابن الملقن (1/382) تعليقا على بعض المسائل: (وليس من هذا ما يصنعه كثير من الجهلة من مدعي التحقيق في هذا الزمان من إقحام زيادات في الأسانيد والمتون في الكتب الحديثية اعتمادًا منهم على مصادر التخريج ، وحسبانًا منهم أنهم يستدركون نقصًا وقع في محققَّهم ، وهم في الواقع يصلون المرسل ، ويرفعون الموقوف ، ويزيدون في المتون ما ليس من رواية من حققوا كتابه(!) ، مثال ذلك حديث يرويه وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن النبي صلى الله عليه مرسلًا ، فيقع في مصنف آخر"عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم"موصولًا ، فيقحم الجاهل من هؤلاء"عن عبد الله بن مسعود"في إسناد نسخته المحققة ، فيصله بعد أن كان مرسلًا ، وربما كان هذا من الاختلاف الذي يعل به الحديث ، فتأمل) .

وانظر (اللحق) و (الحاشية) .

تنبيه: ضد تخريج الساقط هو حذف الزائد وإبطاله ، ولهم في ذلك طرق لطيفة دالة على سلامة الذوق أيضًا ، فانظر (الضرب) .

التخريج على الحواشي :

انظر (تخريج الساقط) .

(1) نقل السخاوي في (فتح المغيث) (3/91) هذه الأبيات وقال هنا في ضبط هذه الكلمة في هذا البيت: (واللحق في النظم بإسكان الحاء ، وكأنه خففها لضرورة الشعر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت