فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 1631

هذا وقد ورد التعبير بالمقطوع عن المنقطع في كلام الإمام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وأبي بكر الحميدي وأبي الحسن الدارقطني ، فخالف هؤلاء الحفاظ الأربعة الجمهورَ في اصطلاحهم .

قال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص43) : (وقد وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع في كلام الإمام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما) .

وقال العراقي في (شرح ألفيته) (1/124) : (ووجدته أيضًا في كلام أبي بكر الحميدي وأبي الحسن الدارقطني) .

قلت: ويحتمل أن يكون هذا أيضًا اصطلاح أبي عمرو الداني المقرئ ، فإنه قال في جزئه المطبوع باسم (جزء في علوم الحديث في بيان المتصل والمرسل والموقوف والمنقطع) (ص113) في تسمية بعض أبوابه: (باب ذكر المقطوع من الآثار وتمثيله) ، ثم تكلم على المنقطع في سائر الباب مستعملًا لفظة (منقطع) مقتصرًا عليها دون لفظة (مقطوع) ، فإن كان العنوان المذكور محفوظًا دلَّ على أن اصطلاح الداني في كلمة (مقطوع) كاصطلاح من تقدم ذكرهم من العلماء .

ومن العلماء من عكس فعبر بالمنقطع عن المقطوع ، فانظر (منقطع) .

مسألة لغوية: يقال في جمع مقطوع: مقاطيع ومقاطع ، كمسانيد ومساند ؛ والمنقول عن جمهور البصريين من النحاة إثبات الياء جزمًا ، وعن الكوفيين والجرمي من البصريين تجويز إسقاطها ، واختاره ابن مالك .

مقلوب :

القلب في الحديث هو تبديل بعضه بما يشتبه به أو يناظره في حديث آخر ، أو يحتمله .

والقلب بالنسبة إلى موضعه أقسامٌ:

الأول: قلب في اسم من أسماء الرواة ، أي تغيير بنية الكلمة ، مثل أن يقلب (شعبة) إلى (سعيد) ، أو (جبير) إلى (حنين) ؛ وهذا هو التصحيف.

الثاني: قلبٌ في اسم الراوي واسم أبيه، مثل أن يقلب (الحسين بن علي) إلى (علي بن الحسين) .

الثالث: قلب في طبقتين من السند ، مثل أن يقلب (أحمد عن علي) إلى (علي عن أحمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت