هي بمعنى (يعتبر بحديثه) ، فانظرها.
ليس بذاك:
قال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/595-598) في بيان معنى هذه اللفظة عند النقاد:
(وقعت في كلامهم بكثرة ، وهي صيغة جرح ، تتبعتُها فوجدتها قد اطَّردتْ في تليين الراوي الموصوف بها ، لكنها درجات متفاوتة في التليين:
فأُطلقتْ على من دون الثقة .
وأُطلقتْ على الصدوق الذي يُعدُّ حديثُه المحفوظ من قبيل الحديث الحسن .
ولا تعني السقوط بأي اعتبار ، فإن وجدتَها وُصف بها مَن هو متروك أو متهم ، فذلك ممن قالها لعدم اطلاعه على سبب شدة الجرح في ذلك الراوي .
وحيث وقع استعمالها فيما يتردد في الدرجات المتفاوتة احتجاجًا واعتبارًا ، فلا يصح عدُّها سببًا لرد حديث الموصوف بها ، حتى يحدد معناها بغيرها ؛ بل الحقُّ أن ما يتفرد به الراوي الموصوف بها بحق: يكون ضعيفًا مردودًا.
وتجد في كلامهم يذكرون تلك العبارة مضافة إلى لفظة مفسِّرة ، وهي عندئذ بحسبها ، فيقولون: (ليس بذاك الثقة) ، و (ليس بذاك المعروف) ، و (ليس بذاك المشهور) , و (ليس بذاك القوي) ، وهذه عبارات متكررة في كلامهم ، سوى الأولى منها فهي نادرة) . انتهى كلامه.
وانظر (ليس بقوي) .
ليس بذاك القوي:
هي بمعنى (ليس بالقوي ) أو (ليس بذاك) ، فانظرهما.
ليس بشيء:
معنى كلمة (الشيء) في العرف واللغة معروفٌ، فهو الاسم الذي يصح أن يطلق على كل موجود ؛ وأما قول أهل الحديث في الراوي (ليس بشيء) فهو على طريق المبالغة في الذم ، فلذلك وُصف بصفة المعدوم ، وكأنه وصف بذلك لأنه لا يُنتفع بمروياته؛ قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) في ترجمة خالد بن أيوب البصري (3/321) : (ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: خالد بن أيوب لا شيء ، يعني ليس بثقة ؛ وسمعت أبي يقول: هو مجهول منكر الحدبث ) .