فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1631

هذا وقد وقع في كلام المتأخرين أن هذه الكلمة تطلق على ما يقابل الشاذ ، وأشعر كلامهم بأنها مقصورة في الاستعمال على هذا المعنى ، وهذا إيهام غير جيد ؛ نعم المحدثون يندر أو يقل في كلامهم أن يصفوا الحديث الصحيح - إذا تكلموا عليه وحده ابتداءً من غير أن يقع مع كلامهم عليه كلام لهم على ما يخالفه أو يدخل في بابه من الأحاديث - بأنه محفوظ ، أو من غير أن يُسألوا عن كون ذلك الحديث محفوظًا أو غير محفوظ ، أو من غير أن يريدوا التنبيه على وهم من أعله ، وهم أكثر ما يستعملون هذه الكلمة عندما يرد في الباب أحاديث أخرى مخالفة للحديث وتكون مذكورة عند الكلام عليه أو عندما يسألون عن الاختلاف الذي بينه وبينها .

وانظر (مستقيم الحديث) .

محله إن شاء الله الصدق :

انظر (محله الصدق) ، مع ملاحظة أن الاستثناء هنا قد يدل على شيء من تردد ، أو يدل على تثبت الناقد ، أو على الأمرين معًا.

محله الصدق:

هذه اللفظة تفيد التعديل النازل ، أي وصف الراوي بأدنى درجات المتانة والقبول ، والأصل في استعمالهم لها أنها دون لفظة (صدوق) بقليل؛ قال السيوطي في (تدريب الراوي) (1/344) : (جعل الذهبي قولهم"محله الصدق"مؤخرًا عن قولهم"صدوق"إلى المرتبة التي تليها ، وتبعه العراقي ، لأن"صدوقًا"مبالغة في الصدق ، بخلاف"محله الصدق"، فإنه دال على أن صاحبها محله ومرتبته مطلق الصدق) .

ومن قيلت فيه لا يحتج بحديثه إلا بعد وجود ما يعضده ويدل على حفظه له من المتابعات والشواهد ، بشروطها ، أو مثل طول ملازمته لمن روى عنه (1) .

(1) ولكن قد يقال: إن من كان محله الصدق وطالت ملازمته لشيخ له بعينه فإن ذلك قد يرفعه إلى رتبة التوثيق في ذلك الشيخ خاصة ، فهو في ذلك الشيخ ثقة ، وليس يقال فيه - أي فيما يتعلق بمروياته عن ذلك الشيخ -: محله الصدق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت