فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 1631

"والكتب"المصنفة ، كالموطأ والبخاري ، المسموعة عند الراوي من شيخين فأكثر ، وهو القسم الثاني"إن تُقابَل بأصل شيخٍ"خاصة"من شيوخه"، أو شيخيه ، دون من عداه ، فهل له أن يسمي عند روايته لذلك الكتاب الجميع مع بيانه أن اللفظ لفلان الذي قابل بأصله ؟ قال ابن الصلاح:"احتمل"الجواز ، كالأول ، لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه ، واحتمل عدمه ، لأنه لا علم عنده بكيفية رواية مَن عداه حتى يُخبر عنه ، بخلاف ما سبق فإنه اطلع فيه على موافقة المعنى ؛ وتوقف بعض المتأخرين في إطلاق الاحتمال وقال: ينبغي أن يُخص بما إذا لم يبين حين الرواية الواقع ، أما إذا بيّن - كما هو فرض المسألة - فالأصل في الكتب عدم الاختلاف ، ولو فُرض فهو يسيرٌ غالبًا تجبره الإجازة ؛ هذا إذا لم يَعلم الاختلافَ ، فإن علمه فقد قال البدر بن جماعة: إنه إن كان التفاوت في ألفاظ ، أو في لغات ، أو اختلاف ضبطٍ: جازَ ، وإن كان في أحاديث مستقلة فلا ) .

وانظر (المعنى) و (الرواية بالمعنى) .

حدثنا زيد وعمرو وتقاربا في اللفظ :

انظر (حدثنا زيدٌ وعمرو واللفظ لعمرو) .

حدثني:

انظر (صيغ الأداء) .

حدثني الثقة:

قول الراوي (حدثني الثقة) من الألفاظ المفهمة لتوثيق من وُصف بها في مثل هذا السياق، مع إبهامه، مِن قِبَل مَن قالها وهو تلميذُه ، وكذلك قول الراوي (حدثني من أثق به) ، وقوله (حدثني بعض الثقات) ، وقوله (حدثني من لا أتهم) ونحو هذه التعابير.

وقد يتبادر إلى من لا خبرة له أن هذه الألفاظ من الألفاظ الكافية في التوثيق المعتمد، أي الذي يُحتجُّ بمن قيلت فيه ويصحح حديثه ؛ والتحقيق أن هذه الصيغة هي - على خلاف المتبادر منها - علةٌ مقتضية لتضعيف إسنادها، أو للتوقف عن الاحتجاج به، حتى ولو كان ذلك الراوي القائل (حدثني الثقة) أو نحوها من العبارات المذكورة، من علماء النقد المعتمدين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت