وفي المقابل وصف جماعةً من الثقات والصدوقين برداءة الحفظ ، حتى ولو كان يقصد أنهم يعتمدون في الرواية على كتبهم ، لكن ظاهر صنيعه أنهم مجروحون بجرح مفسَّر، وهذا ما يعرفه عامة المبتدئين في الطلب .
فمن هؤلاء:
1 ـ علي بن الحكم البُناني ( رقم 1217 ) .
2 ـ عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر أبو طوالة ( رقم 576 ) .
3 ـ غالب القطان (رقم 1231) . وغالبٌ لم يُصب ابنُ عديّ بإيراده في (الكامل) لأن البلاء من الراوي عنه! .
4 ـ غسان بن مضر الأزدي ( رقم 1261 ) .
5 ـ برد بن سنان ( رقم 1228 ) .
6 ـ حزم بن أبي حزم القُطَعِيُّ ( رقم 1237 ) .
7 ـ بل قال في الثقة الثبت القاسم بن الفضل الحُدّاني ( رقم 1259 ) : ( من المتيقظين في الروايات على سوء حفظه ) .
والحداني وثقه الناس ، وأورده العقيلي في (الضعفاء) (3/477 ، 478 ) متعلقًا بحديث لمَّا علم شعبةُ أن القاسم سمعه من أبي نضرة ولم يأخذه من شهر بن حوشب سكت ، وهو حديث صحيح .
8 ـ وقال في يزيد بن عبدالله بن خصيفة ( رقم 1066 ) : ( وكان يهِمُ كثيرًا إذا حدث من حفظه ) .
وهذا وصفٌ لم أرَ أحدًا سبقه إليه ، ولو كان ابنُ خصيفة كذلك لكان مثل عبدالعزيز بن محمد الدَّراوردي؛ وحاشاه .
نعم ، روى الآجري عن أبي داود أن الإمام أحمد قال: (منكر الحديث) ، والثابت عن الإمام أحمد توثيقه كما رواه عنه الأثرم . وفي القلب من بعض ما يرويه الآجري عن أبي داود . فالله أعلم) .
أي ثقة له أوهام يسيرة ؛ قال ابن معين في راو من الرواة: (ثقة) ، وقال فيه مرة: (ليس بذاك القوي) ، فقال المعلمي في (التنكيل) (ص411) : «وهذا إنما يعطي أنه ليس غاية في الإتقان، فكأن ابن حبان فسر ذلك إذ قال في الثقات: كان متقنًا ربما وهم» .
متماسك:
أي غير تالف ولا ساقط ، والمراد أنه غير نازل عن رتبة الاستشهاد ، وإن كان لا يصلح للاحتجاج بما تفرد به.