فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 1631

مثال الحديث المسند قول يحيى أحد رواة الموطأ أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبع بعضكم على بيع بعض فمتن الحديث فيه هو لا يبع بعضكم على بيع بعض .

والمتن في أصل اللغة: الظهر ، وما صلب من الأرض وارتفع ، ثم استعمل في العرف فيما ينتهي إليه السند ؛ والإضافة فيه للبيان .

وسند الحديث هو ما ذُكر قبل المتن ؛ ويقال له: الطريق ، لأنه يوصل إلى المقصود هنا ، وهو الحديث كما يوصل الطريق المحسوس إلى ما يقصده السالك فيه .

وقد يقال للطريق: الوجه ، تقول: هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه .

وأما الإسناد فقد عرفت أنه مصدر (أسند) ، ولذلك لا يثنى ولا يجمع ؛ وكثيرًا ما يراد به السند فيثنى ويجمع تقول: هذا حديث له إسنادان ، وهذا حديث له أسانيد .

وأما السند فيثنى ولا يجمع ، تقول: هذا حديث له سندان ؛ ولا يقال: هذا حديث له أسناد ، بوزن أوتاد .

وكأنهم استغنوا بجمع الإسناد ، بمعنى السند ، عن جمعه .

وقد ذكر بعض اللغويين أن السند بمعانيه اللغوية لم يجمع أيضًا.

وقد وقع ذهولٌ لكثير من الأفاضل عن أن الإسناد يأتي بمعنى المصدر ، ويأتي اسمًا بمعنى السند ، فاضطربت عباراتهم حتى أوقعوا المطالع في الحيرة).

وانظر (الإسناد) و (المتن) .

الوُحْدان :

هم من لم يروِ عن الواحد منهم إلا راو واحد ، ومن فوائد علم هذا الباب معرفة المجهول إذا لم يكن صحابيًا ، فلا يُقبل ، وكذلك التثبت والتأني عند الوقوف على راو ثان عن هذا الذي قالوا فيه إنه من الوحدان (1) ، فمن المحتمل أن تكون تلك الرواية المستدركة ، أي الثانية، غير صحيحة .

(1) وقد ألف سيد كسروي حسن كتابًا في سبعة مجلدات سماه (هدي القاصد إلى أصحاب الحديث الواحد) ، ولا أدري هل يدخل في عموم تسمية الوحدان أو لا ، فإني لم أقف عليه؛ وقد أدخله فيها الدكتور خلدون الأحدب في كتابه (التصنيف في السنة) (1/145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت