وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في (علم الحديث) (ص67 - طبعة عالم الكتب) : (وقل أن يشتمل الحديث الواحد على جمل إلا لتناسب بينها، وإن كان قد يخفى التناسب في بعضها على بعض الناس، فالكلام المتصل بعضه ببعض يسمى حديثًا. وأما إذا روى الصاحب كلامًا فرغ منه ثم روى كلامًا آخر وفصل بينهما بأن قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أو بأن طال الفصل بينهما فهذا حديثان) الخ.
وورد في كلامه ما يتعلق بتفرقة الحديث إلى أقسام وجعله أحاديث وقال: (وهذا يجوز إذا لم يكن في ذلك تغيير المعنى) .
وقال عبد الحق الأشبيلي رحمه الله في مقدمة كتابه (الأحكام الوسطى) (1) :(وإذا ذكرتُ الحديث لمسلم أو لغيره عن صاحب ثم أقول: وعنه ، أو: وعن فلان ، وأذكر ذلك الصاحب أو صاحبًا آخر ، فإنما كل ذلك لمسلم ، أو الكتاب الذي أذكر أولًا ، حتى أسمّيَ غيرَه ، وربما تخللها كلامٌ في رجلٍ أو في شيءٍ ما .
وإذا قلت:"وفي رواية أخرى"، أو:"في طريق أخرى"، ولا أذكر الصاحبَ ، فإنه من ذلك الكتاب ، وعن ذلك الصاحب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ).
انظر (وفي رواية أخرى) .
الوَفَيَات:
الوَفَيَات لغةً: جمع وفاة ، بمعنى الموت ، وأما الوفيات عُرفًا فالمراد بها أوقات وفاة ذوي الشأن من الناس ، أو من يُحتاج إلى معرفة تاريخ موتهم .
(1) كما في مقدمة محقق (بيان الوهم والإيهام) د. الحسين آيت سعيد (1/184) ، وهو في مطبوعة (الأحكام الوسطى) (1/66) ، ولكني آثرت الاعتماد على المرجع المذكور لأن المطبوعة وقع في هذا الموضع منها سقط أو خلل .