فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1631

وجاء في"تهذيب الكمال"في ترجمة يحيى بن آدم القرشي: (و قال يعقوب بن شيبة: ثقة كثير الحديث ، فقيه البدن و لم يكن له سن متقدم ، سمعت على ابن المديني يقول: يرحم الله يحيى بن آدم أي علم كان عنده ، وجعل يطريه ، وسمعت عبيد بن يعيش يقول: سمعت أبا أسامة يقول: ما رأيت يحيى بن آدم قط إلا ذكرت الشعبي ، يعني أنه كان جامعًا للعلم ) .

وجاء في"تهذيب التهذيب"في ترجمة محمد بن جعفر غندر: (و قال محمد بن يزيد: كان فقيه البدن ، وكان ينظر في فقه زفر ) .

وقال الجاحظ في (البيان والتبيين) (1/101) في تضاعيف ذِكره للتابعي الحكيم إياس بن معاوية: (وجملة القول في إياس أنه كان من مَفاخر مُضَر ، ومن مقدَّمي القضاة ، وكان فقيه البَدَنِ ، رقيقَ المسلك في الفِطَن ، وكان صادق الحَدْسِ نِقَابًا(1) وعجيبَ الفراسة ملهَمًا) ؛ فكتب محققه المحقق عبدالسلام هارون في حاشيته تعليقًا على كلمة (فقيه البدن) ما نصه:

(في هامش هـ:"أي كأن بدنه مطبوع على الفقه ، لذكائه ولنفوذه فيما أشكل منه أو غمض"، وانظر تهذيب التهذيب في ترجمة بشر بن المفضل) .

فقيه النفس :

يظهر أن مرادهم بهذه العبارة هو العالم المتدين المهذب ، الذي يعْلم ما يحتاجُه وما يُصلح حالَه وما يفسدها ، يعلم ما له وما عليه ، ويعمل بما علمه من علم الفقه وغيره.

وأكثر من رأيته يستعمل هذه العبارة الحافظ الذهبي ، وذلك في كتابيه (السير) و (التذكرة) .

وممن استعملها قبلَ الذهبي حمزةُ السهمي (ت 428هـ) ، فقد وصفَ بها في (تاريخ جرجان) (ص182) (242) أبا ذر جندب بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلبي ، قال: (وكان فقيه النفس متدينًا) ، وحكى ذلك عنه أيضًا ابنُ ماكولا (ت 478هـ) في (الإكمال) (3/334) .

(1) الحدس ، بالفتح: الظن والتخمين ؛ والنقاب ، ككتاب: الرجل العلامة الفطن ؛ قال أوس بن حجر:

نجيحٌ جوادٌ أخو مأقط نِقَابٌ يحدِّث بالغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت