يظهر أن معناها هو أن الراوي ضعيف ولكنه غير متروك ، ولكنها قد ترد أحيانًا بحيث يكون معناها أن الراوي لين الحديث ، وحينئذ تكون كلمة (لم يترك) ردًا على من ادعى ذلك ، أو أوهمه.
فيه علة:
إذا كان في الحديث علة فإنه يعبَّر عن ذلك بأكثر من عبارة ، مثل أن يقال:"فيه علة"،"له علة"،"معلل"، معلول"، غير محفوظ"،"فيه خطأ"،"فيه وهم"وغيرها ، وانظر (علة) .
فيه فلان وفلان:
قال برهان الدين الحلبي في (الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث) (ص223-224) (368) في ترجمة (عباد بن نمير) :(ذكر ابن الجوزي في"موضوعاته"حديثًا في ذم معاوية رضي الله عنه ثم قال:"فيه عباد بن نمير وأبو الصلت الهروي"، يعني عبد السلام الذي يأتي .
فقوله"فيه فلان وفلان": كأنه اتهم أحدهما به) ؛ اهـ .
أقول: لا شك أن قول الناقد في حديث من الأحاديث: (فيه فلان) أو (فيه فلان وفلان) ونحو ذلك: لا يدل بمجرده على الاتهام بالوضع ونحوه ، إلا بقرينة ، كأن يصرح بأن ذلك الحديث موضوع أو باطل ، أو يكون الكلام واردًا في كتاب من كتب الموضوعات ، كالمثال المتقدم ؛ وقد يقول الناقد في حديث ضعيف: (فيه فلان) ويذكر راويًا ضعيفًا ويسكت عن بيان حال ذلك الراوي لاشتهاره بالضعف .
فيه كلام:
هي من حيث معناها مطابقة لقولهم (فيه مقال) ؛ ولكن لا بد من الانتباه إلى أن بعض المتساهلين أو الورعين من النقاد قد يَخرج ، أحيانًا ، عن أصل معنى هذه العبارة ، ويقتصر عليها في وصف من هو ضعيف أو حتى من هو شديد الضعف.
فيه لِينٌ:
هذه العبارة بمعنى (لين) و (لين الحديث) و (فيه ضعف) ، ذكر ذلك عبد الله بن يوسف الجديع في (التحرير) (1/588-589) وذكر أنها وإن كانت قد تفيد خفةً عن (ليِّن) بمقتضى وضعها اللغوي ، لكنها كذلك في استعمالهم .
فيه مقال:
تطلق هذه العبارة على نوعين من الرواة: