قال ابن الصلاح في الحديث المتصل: (ويقال له: الموصول ) ، قال ابن حجر في (النكت) (1/510) :(قلت: ويقال له: المؤتصل ، بالفك والهمز ؛ وهي عبارة الشافعي في"الأم"في مواضع ؛ وقال ابن الحاجب في"التصريف"له: هي لغة الشافعي ؛ وهي عبارة عن ما سمعه كل راوٍ من شيخه في سياق الإسناد من أوله إلى منتهاه .
فهو أعم من المرفوع ، كما قررناه ، وسيأتي شرح صيغ ذلك إن شاء الله تعالى ) ؛ انتهى .
ويحسن أن يقال في تعريف الحديث المتصل أيضًا: هو الحديث الذي سلمت جميع مواضع إسناده من الانقطاع ، فيذكر كل راو من رواته مَن تحمله هو منه .
والمراد بالتحمل هنا هو التحمل المعدود في نظر النقاد اتصالًا .
تنبيه: أقوال التابعين إذا اتصلت الأسانيد إليهم لا يسميها أهل الحديث متصلةً ، في حالة إطلاق الكلام ، وأما مع التقييد فجائز ، وهو واقع في كلامهم ، كقولهم (هذا متصل إلى سعيد بن المسيب) ، أو إلى الزهري أو إلى مالك ، ونحو ذلك ؛ ولعل النكتة في ذلك أنها تسمى مقاطيع ، فإطلاق المتصل عليها كالوصف لشيء واحد بمتضادَّين لغة ، فكأنه لا يحسن - من جهة للغة - أن يقال:"هذا مقطوع متصل"؛ أو لعل النكتة في ذلك هي تطلُّبُ الاحتراز عن إيهام الرفع وأنَّ الحديث يتصل سنده بالنبي صلى الله عليه وسلم .
متعنت:
أي متشدد جدًا (1)
(1) جاء في (المعجم الوسيط) :(عَنِتَ الشيءُ ]يَعنَتُ] عنَتًا: فسد ، و [عنت] فلانٌ: وقع في مشقة وشدة .
أَعْنَتَهُ: أوقعه في مشقة وشدة ، قال تعالى: {ولو شاء الله لأعنتكم} .
عَنَّتَه: شدَّد عليه وألزمه ما يصعُب عليه أداؤُه.
تعنَّتَه: أدخل عليه الأذى وطلبَ زلَّتَه ومشقته ؛ يقال: جاءني فلانٌ متعنتًا ؛ و [تعنتَ ] الرجلَ و [تعنت] عليه: سأله عن شيء يريد به اللَّبْس عليه والمشقة ) .