فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1631

سمعت أبا زرعة يقول: ما أعلم أني حدثت عن سلم بن سالم إلا أظنه مرة ، قلت: كيف كان في الحديث؟ قال: لا يكتب حديثه ، كان مرجئًا، وكان لا ، وأومى بيده إلى فيه ، يعنى لا يصدق) (1) .

لا أحد :

قال ابن معين في بعض الرواة - وهو محمد بن زياد بن زبار-: لا أحد ، يريد أنه ليس بشيء ؛ انظر (لم يكن من البابة) .

لا أحد أثبت منه:

هذه اللفظة وصف للراوي بأنه أثبت الرواة أو أثبت أهل عصره أو - في الأقل - أثبت أقرانه .

وقد يقال: إن المعنى اللغوي لهذا التركيب هو نفي أن يكون في أولئك من هو أثبت منه ، وذلك لا يقتضي أن يكون هو أثبت وأوثق ، بل قد يكون مساويًا ، وذلك أقل أحواله ؛ فإن قيل ذلك قلت: هذا صحيح ، ولكن المعنى العرفي هنا مقدم على اللغوي ؛ وانظر (ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم) .

لا أختاره في الصحيح:

أي ليس هو من الثقات الذين يحتج بما تفردوا به ؛ وممن استعمل هذه العبارة الإمام الدارقطني ، قالها في إسماعيل بن أبي أويس كما في ترجمته من (ميزان الاعتدال) ؛ وانظر (الانتقاء) .

لا أروي عنه شيئًا:

إذا قال الناقد هذه العبارة في حق بعض الرواة من طبقة شيوخه فهي حينئذ تحتمل معنيين:

الأول: ليس عندي شيء من حديثه فأرويه.

الثاني: تركتُ الرواية عنه ، عمدًا ، لشدة ضعفه، أو لبدعته ، أو لنزوله ، أو لغير ذلك.

فينبغي ملاحظة القرائن الدالة على تعيين المعنى المراد.

لا أصل له (2) :

(1) قال البرذعي في (سؤالاته) (ص533) : (فقلت [يعني لأبي زرعة] : سلم بن سالم كيف هو؟ قال: أخبرني بعض الخراسانيين، قال: سمعت ابن المبارك يقول:"اتق حيات سلم بن سالم لا تلسعك"؛ فقلت: تحفظ من حدثك؟ فقال: نعم هو إنسان لا أرضاه ؛ قلت: من هو؟ قال: أبو الصلت الهروي) .

(2) ما سيقال في هذه الكلمة يعين على فهم معاني قولهم (لا أصل له بهذا اللفظ) و (ليس له أصل) و (لم يوجد له أصل) و (لم يوجد) ونحو هذه الألفاظ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت